احمد حسن فرحات

42

في علوم القرآن

يكون لها اسمان : كسورة البقرة يقال لها : فسطاط القرآن لعظمها وبهائها . . وقد يكون لها ثلاثة أسماء : كسورة : المائدة ، والعقود ، والمنقذة . . وقد يكون لها أكثر من ذلك ، كسورة براءة ، والتوبة ، والفاضحة ، والحافرة ، لأنها حفرت عن قلوب المنافقين . . . وكسورة الفاتحة ، ذكر بعضهم لها بضعة وعشرين اسما « 1 » . ويرى العلامة عبد الحميد الفراهي الهندي أنه لما كان اسم الشيء عنوانا لمعناه ، وقد اشتهر من الأسماء ما لا يخبر عن معناها فإن أسماء السور على أربعة وجوه : الأول : تسميتها بلفظ من أوائلها : فيما نقله السيوطي - سورة الحمد ، وبراءة ، وسورة سبحان ، وطه ، وحواميم ، ويس ، واقتربت ، والرحمن ، وتبارك ، وسأل ، وعمّ ، والمعصرات ، وأرأيت ، وسورة تبت ، وغير ذلك . وهكذا سمت اليهود كتب التوراة . الثاني : تسميتها بلفظ اختصّ بها كالزخرف ، والحديد ، والماعون ، وغير ذلك . فهذه الأسماء لا تنبئ عن مقصد السورة ولكنها كالشامة والسّمة تتميز بها مسمياتها ، وكانت العرب تسمي الرجال والأشياء هكذا ، كالمتملس ، وتأبط شرا ، وهكذا المنطقي يميز المعاني بعرض خاص ، ليس في شيء من حقيقة المعنى . والثالث : تسميتها بلفظ يخبر عن بعض المعاني العظيمة ، كتسمية سورة النور ، لاشتمالها على آية النور ، وتسمية سورة آل عمران ، وسورة إبراهيم ، وسورة يونس ، وكثير من الأسماء على هذا الأسلوب .

--> ( 1 ) « البرهان » : 1 / 269 .